الشهيد الثاني

446

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولرواية الفضيل عن الصادق عليه السلام قال : « والعمد هو القود ، أو رضا وليّ المقتول » « 1 » ولا بأس به . وعلى التعليل لا يتقدّر بالدية ، بل لو طلب منه أزيد وتمكّن منه وجب . « ولو جنى على الطرف ومات واشتبه استناد الموت إلى الجناية فلا قصاص في النفس » للشكّ في سببه ، بل في الطرف خاصّة . « ويستحبّ إحضار شاهدين « 2 » عند الاستيفاء احتياطاً » في إيقاعه على الوجه المعتبر « وللمنع من حصول الاختلاف في الاستيفاء » فينكره الوليّ فيُدفع بالبيّنة . « وتُعتبر الآلة » أي تُختبر بوجهٍ يظهر حالها « حذراً من » أن يكون قد وضع المستوفي فيها « السمّ وخصوصاً في الطَرَف » لأنّ البقاء معه مطلوب والسمّ ينافيه غالباً « فلو حصل منها » أي من الآلة المقتصّ بها في الطرف « جناية بالسمّ ضمن المقتصّ » إن علم به ، ولو كان القصاص في النفس أساء واستوفى ولا شيء عليه . « ولا يُقتصّ إلّابالسيف ، فيضرب العُنُق لا غير » إن كان الجاني أبانه ، وإلّا ففي جوازه نظر : من صدق استيفاء النفس بالنفس ، وزيادة الاستيفاء وبقاء حرمة الآدمي بعد موته . واستقرب في القواعد المنع « 3 » . « ولا يجوز التمثيل به » أي بالجاني بأن يقطع بعض أعضائه « ولو كانت جنايته تمثيلًا أو » وقعت « بالتغريق والتحريق والمثقَّل » بل يستوفى في جميع ذلك بالسيف .

--> ( 1 ) راجع الوسائل 19 : 145 ، الباب الأوّل من أبواب ديات النفس ، آخر الحديث 13 ، وفيه : « العلاء بن الفضيل » ، وكذا في المصادر . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : عدلين ( شرحاً لا متناً ) . ( 3 ) القواعد 3 : 628 .